عباس حسن
225
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
3 - ويمنع الاسم من الصرف للعلمية مع التأنيث « 1 » . ومنعه إما واجب ، وإما جائز . ( ا ) فالواجب يتحقق في صور « 2 » ؛ منها : أن يكون العلم مختوما بالتاء الزائدة ، الدالة على التأنيث . لا فرق بين العلم لمذكر ؛ ( نحو : عنترة - معاوية - طلحة - حمزة . . . ) والعلم لمؤنث ؛ ( نحو : فاطمة - عبلة - ميّة - بثينة . . . ) ولا بين الثلاثي ؛ كأمة ، وهبة ، وعظة . . . أعلام نساء ) ، وغير الثلاثي ؛ كالأعلام السالفة ، ولا بين ساكن الوسط ، ومتحركه . . . ؛ فجميع الأعلام المختومة بالتاء الزائدة ، الدالة على التأنيث ممنوع من الصرف حتما « 3 » . . . ومنها : أن يكون غير مختوم بتاء التأنيث ولكنه علم لمؤنث ، وأحرفه تزيد على ثلاثة ؛ نحو : زينب - سعاد - مصباح - اعتماد - . . . أعلام نساء . ومنها : أن يكون غير مختوم بها ، ولكنه علم لمؤنث ، ثلاثي ، محرك الوسط ؛ نحو : قمر - تحف - أمل . . . أعلام نساء . ومنها : أن يكون غير مختوم بها وغير محرك الوسط ، ولكنه علم لمؤنث ثلاثي ، أعجمي ؛ نحو : ( دام ، علم فتاة ) - و ( جور « 4 » ، علم بلد ) - و ( موك « 4 » ، علم قصر ) - و ( سيب ، علم فاكهة ) .
--> ( 1 ) سبق ( في رقم 2 من هامش ص 206 ) أن التأنيث ولو كان معنويا - يعتبر علة لفظية من علل منع الصرف . ومثال المعنوي الأعلام المؤنثة : زينب ، سعاد ، سوسن . . فإن هذه الأعلام مؤنثة تأنيثا معنويا ، لعدم وجود علامة تأنيث ظاهرة في لفظها ، ولكنها تعتبر في هذا الباب ممنوعة من الصرف لعلتين ؛ إحداهما العلميّة ، والأخرى التأنيث الذي يعتبر هنا علة لفظية ، لظهور آثاره في اللفظ . بتأنيث الضمير العائد على المؤنث ، وبتأنيث الفعل له . هذا والمراد بالعلمية هنا ما يشمل العلمية الكاملة وجزء العلمية ، طبقا للتوضيح الآتي في « و » من ص 229 . ( 2 ) تخضع هذه الصور أيضا للحكم الآتي في : « أ » ص 227 . ( 3 ) وليس من هذا النوع التاء في مثل : « أخت وبنت » فإنها - في الراجح - ليست للتأنيث ، وإنما هي أصل من أصول الكلمة ، كتاء : « سحت » فلو سمى بما هي فيه مذكر لم يجز منعه من الصرف . وإلى المؤنث بالتاء أشار ابن مالك بالشطر الأول من بيت نصه : كذا مؤنث بهاء مطلقا * . . . 16 أي : يمنع الاسم من الصرف كالذي منع سابقا . ولكن السبب هنا هو العلمية والتأنيث اللفظي الذي تدل عليه تاء التأنيث . ( وسماها : « الهاء » كغيره من بعض اللغويين والنحاة نظرا لأنه يوقف عليها بالهاء . وكان الأولى أن يقول : « بتاء » أما الشطر الثاني للبيت فيأتي في رقم : ( 1 ) من الصفحة التالية . ( 4 ، 4 ) قد يقال : كيف تمنع كلمة : « جور » وكلمة : « موك » من الصرف وجوبا مع أنهما -